ويرى بوسمة أن المرحلة الراهنة تفرض مراجعة جذرية تشمل الولاة والكتّاب العامين للولايات، والمعتمدين، والمديرين الجهويين، إضافة إلى كبار المسؤولين داخل الوزارات والمؤسسات العمومية. فالمشكل، وفق تقديره، لا يرتبط فقط بالقيادة السياسية، بل بمنظومة إدارية كاملة تحتاج إلى إعادة هيكلة وتقييم. ويؤكد النائب أن مبدأ المحاسبة يجب أن يكون في صلب أي إصلاح، داعيًا إلى إبعاد كل من ثبت تقصيره أو عجزه عن مواكبة متطلبات المرحلة. فالمسؤولية، في نظره، ليست موقعًا دائمًا أو امتيازًا، بل تكليف يرتبط بالكفاءة والقدرة على الإنجاز، ومن لا يثبت جدارته لا مكان له في المرحلة المقبلة.
كما شدّد على أن تونس اليوم في حاجة إلى كفاءات وطنية حقيقية تمتلك رؤية واضحة وتعمل بمنطق النتائج، بعيدًا عن منطق الولاءات أو البقاء في المناصب رغم الفشل. فالإصلاح، كما يراه، لا يقتصر على تغيير الأسماء، بل يشمل تغيير العقليات وأساليب العمل داخل مؤسسات الدولة. ويخلص بوسمة إلى أن نجاح أي تحوير وزاري يظلّ رهين إطلاق ما وصفه بزلزال إداري شامل، يعيد ترتيب المسؤوليات على أساس الكفاءة والنجاعة، ويضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.